الشيخ علي الكوراني العاملي
169
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
نراه يرضى بهذا ، فابعث إليه وخذ رأيه ! فأرسل إليه وذكر له ذلك ، فقال : إن فعلت لأخرجن من المسجد ثم لا أعود إليه ! فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد ! فلما مات لعنه على المنبر وكتب إلى عماله أن يلعنوه على المنابر ففعلوا ! فكتبت أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى معاوية : إنكم تلعنون الله ورسوله على منابركم وذلك أنكم تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبه ، وأنا أشهد أن الله أحبه ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يلتفت إلى كلامها ) ! وسيأتي موقف سعد . ( راجع الغدير : 2 / 102 ) . 3 - هيبة الإمام الحسن ( عليه السلام ) تفرض نفسها على معاوية ووزيره ! كان معاوية بن خديج السكوني حليف بني أمية وحاكم مصر من قبل عثمان ، ثم صار رئيس العثمانية المعارضين لعلي ( عليه السلام ) في مصر ، وشجع معاوية على غزو مصر فأرسل جيشاً بقيادة ابن العاص ، فقاتل مع أتباع ابن حديج حاكمها الشرعي محمد بن أبي بكر ( رحمه الله ) وقتله أحرقه فحكم ابن العاص مصر ، ثم حكمها بعده ابن خديج مع إفريقية ، فهو من أركان دولة بني أمية ! وكان ابن خديج هذا فحاشاً يلعن عليا ( عليه السلام ) وجاء إلى المدينة مع معاوية ، وكان الإمام الحسن ( عليه السلام ) جالساً أمام داره فقيل له ذاك ابن خديج الذي يلعن علياً ! فأرسل من يُحضره فدعاه فجاء ! فنهاه الإمام عن المنكر وأتم عليه الحجة ، وصدع بمقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند ربه ! روى ذلك أبو يعلى في مسنده : 6 / 174 ، ( ابن أبي طلحة مولى بني أمية قال : حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه حج معاوية بن خديج ، وكان من أسبِّ الناس لعلي ! قال : فمرَّ في المدينة وحسن بن علي ونفر من أصحابه جالس ، فقيل له هذا معاوية بن خديج الساب لعلي ! قال : عليَّ الرجل قال : فأتاه رسول فقال : أجبْ ! قال : مَنْ ؟ قال : الحسن بن علي يدعوك